الشيخ محمد علي الأنصاري

355

الموسوعة الفقهية الميسرة

نسوة ، هنّ : عائشة ، وحفصة ، وامّ سلمة المخزومية ، وامّ حبيبة بنت أبي سفيان ، وميمونة بنت الحرث الهلالية ، وجويرية بنت الحرث الخزاعية ، وسودة بنت زمعة ، وصفية بنت حيي بن أخطب الخيبرية ، وزينب بنت جحش . وكان له سواهن : التي وهبت نفسها للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وخديجة بنت خويلد أم ولده ، وزينب بنت أبي الجون التي خدعت ، والكندية . وجميع من تزوج بهن خمس عشرة ، وجمع بين إحدى عشرة ، ودخل بثلاث عشرة ، وفارق امرأتين في حياته « 1 » . ثانيا - العقد بلفظ الهبة : ومن خصائصه صلّى اللّه عليه وآله وسلم جواز استنكاح امرأة بلفظ الهبة ؛ لقوله تعالى : . . . وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ . . . « 2 » إشارة إلى المرأة الأنصارية التي وهبت نفسها للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم . وكما يجوز وقوع الإيجاب منها بلفظ « الهبة » - كما هو مقتضى الآية - يجوز وقوع القبول منه كذلك ، لأنّ موردهما واحد . ولا يلزم بذلك مهر ابتداء ولا بالدخول « 1 » . ثالثا - وجوب تخييره النساء : ومنها : وجوب تخييره النساء بين إرادته ومفارقته ؛ لقوله عزّ وجلّ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً « 2 » . وكان السبب في نزولها ما قيل : من أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم لمّا حصل على الغنائم من خيبر قالت له نساؤه : أعطنا من هذه الغنيمة ، قال : قسّمتها بين المسلمين بأمر الله ، فغضبن وقلن لعلّك تظن إن طلّقتنا لم نجد زوجا من قومنا غيرك ، فأمر اللّه باعتزالهن والجلوس في مشربة امّ إبراهيم حتى حضن وطهرن ، ثم أنزل الله هذه الآية . . « 3 » .

--> ( 1 ) الحدائق 23 : 94 والجواهر 29 : 119 . ( 2 ) الأحزاب : 50 . 1 كنز العرفان 2 : 242 ، الحدائق 23 : 98 والجواهر 29 : 121 . 2 الأحزاب : 28 . 3 كنز العرفان 2 : 238 .